الشيخ عبد الله الصالحي النجف آبادي
117
فضائل القرآن الكريم وخواص سوره وآياته
فيها ، وفي كلّ بيت ماءة ألف دكاّن من العنبر ، سعة كلّ دكّان ما بين المشرق والمغرب ، وفوق كلّ دكّان ماءة ألف سرير ، وعلى كلّ سرير ماءة ألف فراش من الفراش إلى الفراش ألف ذراع . وفوق كلّ فراش حوراء عيناء ، استدارة عجيزتها ألف ذراع ، وعليها ماءة ألف حلّة يرى مخّ ساقيها من وراء تلك الحلل ، وعلى رأسها تاج من العنبر مكلّل بالدرّ والياقوت ، وعلى رأسها ستّون ألف ذؤابة من المسك والغالية ، وفي أذنيها قُرطان وشنفان ، وفي عنقها ألف قلادة من الجوهر بين كلّ قلادة ألف ذراع . وبين يدي كلّ حوراء ألف خادم ، بيد كلّ خادم كأس من ذهب ، في كلّ كأس ماءة ألف لون من الشراب ، لا يشبه بعضه بعضاً . وفي كلّ بيت ألف مائدة ، وفي كلّ مائدة ألف قَصعة ، وفي كلّ قَصعة ألف لون من الطعام لا يشبه بعضه بعضاً ، يجد وليّ اللّه من كلّ لون ماءة ألف لذّة . يا سلمان ! المؤمن إذا قرأ القرآن فتح اللّه عليه أبواب الرحمة ، وخلق اللّه بكلّ حرف يخرج من فمه ملكاً يسبّح له إلى يوم القيامة ، فإنّه ليس شيء بعد تعلّم العلم أحبّ إلى اللّه من قراءة القرآن . وإنّ أكرم العباد إلى اللّه بعد الأنبياء العلماء ، ثمّ حملة القرآن يخرجون من الدنيا كما يخرج الأنبياء ، ويُحشرون من قبورهم مع الأنبياء ، ويمرّون على الصراط مع الأنبياء ، ويأخذون ثواب الأنبياء ، فطوبى لطالب العلم ، وحامل القرآن ممّا لهم عند اللّه من الكرامة والشرف . ( 1 ) ‹ ص 1 › - ابنا بسطام : محمّد بن السراج ، قال : حدّثنا فضالة بن إسماعيل ، عن أبي عبد اللّه الصادق ، عن أبيه ، عن علي بن أبي طالب ( عليهم السلام ) ، قال : ثلاث يذهبن بالبلغم : قراءة القرآن ، واللُبان ( 2 ) ، والعسل . ( 3 )
--> ( 1 ) - جامع الأخبار : 113 ح 197 ( الشعيري : 39 س 9 ) ، بحار الأنوار : 92 / 17 ح 18 ، مستدرك الوسائل : 4 / 245 ح 4604 ، و 257 ح 4637 . ( 2 ) - اللُبان : الكندر ، وهو نوع من العلك . لسان العرب : 5 / 153 . ( 3 ) - طبّ الأئمّة ( عليهم السلام ) : 66 س 14 ، عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) : 2 / 38 ح 111 بتفاوت ، الجعفريّات : 392 ح 1587 ، مستدرك الوسائل : 4 / 261 ح 4644 ، و 16 / 369 ح 20210 ، تفسير البرهان : 1 / 9 ح 23 عن التهذيب مع اختلاف يسير ، بحار الأنوار : 92 / 199 ح 11 .